الشيخ هادي النجفي

236

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الخضر ( عليه السلام ) ومثله كمثل ذي القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلاّ من يثبته الله على القول بإمامته ووفّقه للدعاء بتعجيل فرجه . قال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي هل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام ( عليه السلام ) بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق ، قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسروراً فرحاً فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما أنعمت عليَّ فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، فقلت له : يا ابن رسول الله وان غيبته لتطول ؟ قال : أي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلاّ من أخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر الله وسرّ من سرّ الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن غداً في عليين . قال الصدوق ( رحمه الله ) : لم أسمع هذا الحديث إلاّ من علي بن عبد الله الوراق ووجدته مثبتاً بخطه فسألته عنه فرواه لي قراءة عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن إسحاق ( رضي الله عنه ) كما ذكرته ( 1 ) . [ 9898 ] 24 - الصدوق ، عن العطار ، عن سعد ، عن موسى بن جعفر البغدادي قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقول : كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني أما انّ المقرّ بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثمّ أنكر نبوّة محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمنكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمن أنكر جميع الأنبياء لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا أما انّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلاّ من عصمه الله عزّ وجلّ ( 2 ) .

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 1 / 384 ح 1 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 2 / 409 ح 8 .